سبتمبر
14

كيف نقمع المرأة؟

تحت تصنيف أسريات بواسطةأحمد الهرفي

n79317598431_4362

تشدني كثيرا ردود الأفعال تجاه الأصوات التغريبية التي تصلنا من الغربيين أو المتغربين من بني جلدتنا، ردود الأفعال هذه كثيرا ما تقابل التطرف العلماني بتطرف مقابل ظنا من البعض أن هذه الطريقة هي الأفضل في التعامل مع هذه القضايا على الساحة

خذ مثلا المرأة التي يقول عنها الدكتور المسيري رحمه الله أنها محور الحديث للجماعات العلمانية التي تنطلق دائما في الحديث من هذا المنبر ، فالمرأة مسكينة وتتعرض للقمع وهي نصفنا المعطل ولا حل لنا لنتطور إلا في إخراجها من بيتها ونزع حجابها وحيائها ..

الذي يحصل أن البعض منا بدلا من أن يعود للقرآن والسنة في معاملة المرأة تجده يتطرف وينتقل للطرف المقابل فيمنع المرأة من أبسط حقوقها ظنا منه بأن في هذا حفظا لها من الضلال والانحراف ..

وحتى اضرب مثالا لما أقوله – وأنبه أن الأمثلة لا تنطبق على الكل لكنها موجودة في مجتمعنا – :

1- تمنع المرأة من الجوال بينما أخوها الصغير يسمح له بذلك
2- تمنع من الانترنت
3- تراقب وتفتش أغراضها الخاصة
4- تمنع من العمل بدون سبب وجيه
5- تهان وقد تضرب من أخيها الصغير
6- تمنع من التمشيات المباحة أو الخروج للسوق

وهناك العديد من الأمثلة التي يمكن سوقها في هذا الباب، والمؤسف أن هذه التصرفات تلصق أحيانا بالدين والخوف على المرأة من الضلال بينما يغفل من يفعل ذلك أن هذه الأمور قد تكون سببا في الانحراف وداعيا له، خصوصا حينما يكون الدين هو سجن المرأة بينما العلمانية هي نافذتها للحرية والعيش الكريم.. وكل هذا بسبب الفهم الخاطيء والعادات الخاطئة التي تطبق على المرأة والتي لو كنا نساء لما قبلنا أن تطبق علينا

أخي الكريم الذي تعامل المرأة – أختا أو زوجة أو ابنة – بهذه الطريقة السيئة.. عامل المرأة كما تحب أن يعاملك الناس، أقنع نفسك أنها كائن حي له مشاعر تفوق مشاعرك بعشرات المرات، لا تظن أن التضييق عليها وكتم أنفاسها عمل جيد يمنعها من الوقوع في المنكر .. وصدقني أخي أن هناك فرقا بين المحافظة على عرضك وأهل بيتك وبين سجنهم والتضييق عليهم ..
ومن خلال التجربة وما قرأته وما أعتقده فالمرأة لا تريد منك إلا الكلمة الطيبة والمعاملة الرقيقة والنصيحة الصادقة، وما اسرع ما تكسب قلبها وودها..

ولا تنس قوله عليه الصلاة والسلام : ألا واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عوان عندكم

لا يوجد تعليقات مميزة حاليا
  1. العربي كتب ,

    معك حق، الاسلام هو الذي اعطى للمرأة حقوقها
    و الغرب اذل المرأة.
    و كما تقول بعد ان تفطن الجاهلون ظنوا ان حقوقها هي ما اتى به الغرب،
    و هذا غير صحيح، فهو من الاسلام.

    و صدقني و هذا ما سوف نعود اليه بعد ان يفسد المجتمع من مثل هذه السلوكات،، من تضييق على المرأة و فتح الحرية التامة لها.

    بارك الله فيك و تقبل مروري.

    الرد

  2. عقد الجمان كتب ,

    الفهم الخاطئ لمعاملة المرأة في الاسلام بل وكذلك التقاليد التي تقمع المرأة باسم الدين هي التي جعلت العلمانيين
    يطلقوا دعوتهم في تحرير المرأة عن قيود الاسلام التي هي من صنع البشر خوفاً على بناتهم , ولم يكن هم المتحررين رفع الظلم عن المرأة وإنما كان رائدهم تحطيم الاسلام المتشكل في أرديتها .. ولأن هؤلاء الذين قمعوا المرأة أنشبوا تلك الأغلال في الإسلام
    وأنه المشرع وماكانت إلا تقاليدهم هم ..فوجود العلمانيين التربة خصبة في سب الاسلام بما لم يشرعه ..والاسلام بريء من ثقافة القمع للمرأة بل وإنه أكرمها وجعل لها مكانتها ,
    نحن مستغنين عن دعواهم وتحريرهم السافر ,لأن تطبيق تعاليم الشرع يمنح المرأة كل حقوقها ..

    شكراً لك ونفع بك

    الرد

  3. رغد اللويحان كتب ,

    لعل القاعدة النبوية في الحديث الشريف ما اكرمهمن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم
    هي بلاغة لكل ما قد يصاغ عن هذا البيان ..

    متى ما شُذب المجتمع من عادات ما أنزل الله بها من سلطان .. سيأخذ كل ذي حق حقه
    ولن يكون لمنادو التحرر أذن صاغية

    ودمتم

    الرد

  4. أحمد الهرفي كتب ,

    أشكركم على المرور ..

    الرد

أضف تعليقك

*
ادخل النص الظاهر امامك. لمنع الرسائل الالكترونية المزعجة.
Click to hear an audio file of the anti-spam word

;) :| :x :twisted: :roll: :oops: :o :mrgreen: :lol: :idea: :evil: :cry: :arrow: :P :D :?: :? :) :( :!: 8O 8)

AL ABEER